تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

36

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

فتكون الآية ناظرة إلى عدم جواز تملك مال الغير بغير التجارة عن تراض أو عدم نفوذه وأما حرمة التصرفات أو جوازها المترتبة على الأكل بالباطل أو التجارة عن تراض فخارجة عن الآية . وبعبارة أخرى أن الآيتين ناظرتان إلى حكم البيع والتملك من حيث الوضع أو التكليف حدوثا فقط لا بقاء حتى يتمسك بالإطلاق حتى لو لم يكن عندنا ما دل على حرمة التصرف في مال الغير لقلنا بحرمة التملك بهذه الآية وبجواز التصرف بالأصل وكان لأحد أن يبيع ماله ثمّ لا يسلمه بل يتصرف فيه كيف يشاء فإن الآية لا تدل على ذلك كما ذكره السيّد ( ره ) أيضا فراجع . وأما الإشكال الذي ذكره المصنف وقربه وأوضحه شيخنا الأستاذ فلا يرد عليها بوجه وذلك فلانه وان لم يكن للحكم إطلاق بالنسبة إلى حالات نفسه ورافعه فإنه حكم مسلم وقاعدة مبرمة فان ملاحظة الإطلاق فرع ورود الحكم على الشيء فلا يعقل أن يلحظ الإطلاق أو التقييد إلا بالنسبة إلى موضوع الحكم أو متعلقة كما هو واضح . ولكن المقام ليس كك فان رافع الحلية ليس من حالات الحكم وتوضيح ذلك أنا ذكرنا في محله مرارا أن الإطلاق ليس الا ما يمكن للمتكلّم أن يصرح به كما أن التقييد كك مثلا إذا قال المولى أعتق رقبة فمعناه أعتق رقبة سواء كانت مؤمنة أم غير مؤمنة كما أن معنى أعتق رقبة مؤمنة معناه أعتق رقبة ان كانت مؤمنة فما للمولى أن يصرح به من الإطلاق والتقييد يطويه في كلامه على سبيل الإطلاق أو التقييد ففي المقام له أن يأخذ الحلية مطلقة بالنسبة إلى رافعها ويقول أحل اللّه البيع سواء فسخ أحد المتبايعين أم لا وله أن يصرح بالتقييد